قال موقع "نافتس" الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، إن الجيش المصري في حالة انتشار غير مسبوقة على نطاق واسع، حيث يشارك في عمليات قتالية نشطة أو أنشطة عملياتية مكثفة في مسارح عمليات متعددة في آن واحد. ويتراوح هذا الانتشار بين حماية الحلفاء والحفاظ على المصالح الوطنية الحيوية.
وأشار الموقع إلى الجبهات الخمس التي تنشط فيها مصر عسكريًا على النحو التالي:
1. الإمارات العربية المتحدة والخليج العربي (الجبهة الشرقية)
نوع القتال: الدفاع الجوي النشط والاعتراض.
كما ذُكر، تنطلق طائرات رافال المصرية من قواعد في الإمارات لاعتراض أسراب الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية التي تطلقها إيران ووكلائها. ويشارك الطيارون المصريون في دوريات جوية لحماية المنشآت النفطية والبنية التحتية الاستراتيجية في الخليج.
2. السودان (الجبهة الجنوبية)
نوع القتال: الدعم الجوي، والاستخبارات، والعمليات الخاصة.
تشارك مصر بشكل فعّال في جهود استقرار السودان في مواجهة قوات الدعم السريع. ويقوم سلاح الجو المصري بتنفيذ ضربات دقيقة ضد تجمعات القوات التي تهدد الحدود الجنوبية لمصر وخطوط الإمداد الاستراتيجية، وذلك في إطار دعمه للجيش السوداني.
3. ليبيا (الجبهة الغربية)
نوع القتال: حماية الحدود ومكافحة الإرهاب.
يحافظ الجيش المصري على وجود مكثف على طول "الخط الأحمر" (سرت الجفرة). وتتركز المعارك هنا بشكل أساسي ضد عمليات تسلل الميليشيات الإسلامية وجماعات المرتزقة التي تحاول تهريب الأسلحة والمقاتلين إلى الأراضي المصرية، بما في ذلك استخدام طائرات مسيرة هجومية لمراقبة الصحراء الغربية.
4. البحر الأحمر ومضيق باب المندب (الجبهة البحرية)
نوع الحرب: تأمين حرية الملاحة والمواجهات البحرية.
تعمل البحرية المصرية بالتنسيق مع قوة المهام الدولية (والإمارات) لتأمين طرق التجارة المؤدية إلى قناة السويس. وتتخذ مصر إجراءات مضادة للتهديدات البحرية (الزوارق المتفجرة والألغام البحرية) التي يشنها الحوثيون، والتي تُلحق الضرر بإيراداتها من القناة.
5. شبه جزيرة سيناء (الأمن الداخلي)
نوع الحرب: الحرب على الإرهاب (بكثافة أقل من ذي قبل).
على الرغم من الإنجازات الكبيرة، لا يزال الجيش يقوم بعمليات "المسح والتطهير" ضد الخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش في سيناء، بهدف منعها من استغلال التوترات الإقليمية للظهور مجددًا.
6. الصومال
اتفاقية الدفاع (أغسطس 2024 وما بعده): وقعت مصر بروتوكول تعاون عسكري مع الصومال. وبموجبها، بدأت مصر بنشر ما يقرب من 10000 جندي (بعضهم كجزء من قوة مهام الاتحاد الأفريقي وبعضهم في مهمة ثنائية).
الردع ضد إثيوبيا: هذا هو العامل الرئيس. تسعى مصر جاهدةً لإفشال الاتفاقية بين إثيوبيا ومنطقة أرض الصومال الانفصالية، والتي كان من المفترض أن تمنح إثيوبيا منفذاً بحرياً وميناءً عسكرياً. بالنسبة للقاهرة، يُعدّ الوجود العسكري في "الفناء الخلفي" لإثيوبيا ورقة ضغط في الصراع الدائر حول سد النهضة ومنابع النيل.
محاربة حركة الشباب: تقوم القوات المصرية (بشكل رئيس الوحدات الخاصة والمستشارين) بمساعدة الجيش الصومالي في القتال النشط ضد منظمة الشباب الإرهابية، وهي فرع من تنظيم القاعدة في القرن الأفريقي.
السيطرة على البحر الأحمر: إن التواجد في الصومال يكمل السيطرة المصرية على الممرات الملاحية المؤدية إلى قناة السويس، إلى جانب النشاط في باب المندب.
لماذا تُعتبر هذه الخطوة مثيرة للجدل؟
وفق الموقع الإسرائيلي، فإن هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي تنشر فيها مصر قوة برية بهذا الحجم في القرن الأفريقي. وتعتبر إثيوبيا هذا الأمر "استفزازًا"، مما يزيد من حدة التوتر العسكري بين القاهرة وأديس أبابا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.
https://nziv.net/127237/

